تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 63

مساهمون:

صأبو هريرة ٦٣
الشمس في الأقطار ، وحاشا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يفعل عبثا فيودعها حيث تضيع سدى لا ينتفع بها أحد أبدا . ومن هو أبو هريرة ؟ ! ليختصّ بهذه الحبوة دون السابقين الأوّلين «
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
» « 1 » . على أنّ أبا هريرة كان كثيرا مّا يقول : إنّ أبا هريرة لا يكتم ولا يكتب ( 1 ) ، فكيف يجتمع هذا القول منه ، مع قوله : حفظت عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وعاءين : فأمّا أحدهما فبثثته ، وأمّا الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم « 2 » ؟ إلى آخر أقو اله في هذا المعنى الصريحة بأنّه كان يكتم . ولنسأل اولي البحث عن الأسرار الإلهيّة التي أفضاها صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي هريرة ، فكان يكتمها خوفا على حياته ، أو إشفاقا على كرامته ، فهل كانت من سنخ الأسرار التي عهد بها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى وليّه ووصيّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، أمورا تتعلّق بالخلافة ، وتختصّ بالخلفاء من بعده ، أم كانت من سنخ آخر ؟ فإن كانت من السنخ الأوّل فلماذا كان منصرفا عنها كلّ الانصراف ، مخالفا لمقتضياتها كلّ الخلاف ، وكان رأيه فيما هنالك رأي الجمهور ، مسترسلا معهم في كلّ الأمور ؟ وإن كانت [ من ] السنخ الثاني فلا خوف عليه وإن حدّث بالطامّات ، أو جاء بالمخزيات .
شرح
( 1 ) أخرجه ابن سعد في ص 119 من القسم الثاني من الجزء الثاني من طبقاته عند ذكر أبي هريرة في باب : أهل العلم والفتوى من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » .
هامش
( 1 ) - . الواقعة 10 : 56 - 11 . ( 2 ) - . صحيح البخاري 56 : 1 ، ح 120 . ( 3 ) - . الطبقات الكبرى 364 : 2 .