إلى كثير من المختلقات التي أريد بها نكاية الوصيّ وأهل بيت النبيّ .
قال الإمام أبو جعفر الإسكافي ( 1 ) :
إنّ معاوية حمل قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ ، تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله ، فاختلقوا له ما أرضاه ، منهم : أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين : عروة بن الزبير . إلى آخر كلامه .
- وقال ( 2 ) : - لمّا قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة ، فلمّا رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ، ثمّ ضرب صلعته مرارا ، وقال : يا أهل العراق ، أتزعمون أنّي أكذب على اللّه ورسوله ، واحرق نفسي بالنار ؟ واللّه لقد سمعت رسول اللّه يقول : « إنّ لكلّ نبيّ حرما ، وإنّ المدينة حرمي ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين » - قال : - وأشهد باللّه أنّ عليّا أحدث فيها ! ! فلمّا بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه ، وولّاه إمارة المدينة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما في صفحة 358 من المجلّد الأوّل من شرح نهج البلاغة الحميدي « 1 » .
( 2 ) كما في ص 359 من المجلّد المذكور من شرح النهج « 2 » .
( 3 ) وروى سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن قاسم ، عن عمر بن عبدالغفّار :
أنّ أبا هريرة لمّا قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيّات بباب كندة ويجلس الناس إليه ، فجاءه شابّ من الكوفة - لعلّه الأصبغ بن نباتة - فجلس إليه ، فقال : يا أبا هريرة ، أنشدك باللّه أسمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعليّ بن أبي طالب : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » فقال : اللّهمّ نعم ، قال : فأشهد باللّه لقد واليت عدوّه وعاديت وليّه ، ثمّ قام عنه وانصرف « 3 » .
هامش
( 1 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 63 : 4 .
( 2 ) - . المصدر : 67 بتفاوت يسير .
( 3 ) - . حكاه عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 68 : 4 .