تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 52

مساهمون:

صأبو هريرة ٥٢

[ الفصل ] 9 تطوّره في شكر أياديهم

استعبد بنو اميّة أبا هريرة ببرّهم ، فملكوا قياده ، واحتلّوا سمعه وبصره وفؤاده ، فإذا هو لسان دعايتهم في سياستهم ، يتطوّر فيها على ما تقتضيه أهواؤهم . فتارة يفتئت الأحاديث في فضائلهم - كما سمعته في الفصل الخامس والفصل السابع ( 1 ) من هذا الإملاء - وتارة يلفّق أحاديث في فضائل الخليفتين ، نزولا على رغائب معاوية وفئته الباغية ، إذ كانت لهم مقاصد سياسيّة ضدّ الوصيّ وآل النبيّ ، لا تتّسق لهم - فيما كانوا يظنّون - إلّا بالإشادة بتفضيل الخليفتين ، فافتأت في ذلك أحاديث أوردنا بعضها في الفصل السابع من إملائنا هذا . وحسبك ممّا لم نورده ثمّة حديثه في تأمير أبي بكر على الحجّ سنة براءة « 1 » - وهي سنة تسع للهجرة - وحديثه في أنّ عمر كان محدّثا تكلّمه الملائكة « 2 » . وقد اقتضت سياسة الأمويين في نكاية الهاشميين تثبيت هذين الحديثين ،
شرح
( 1 ) الفصل الخامس يتعلّق بأحو اله على عهد عثمان ، والسابع يتعلّق بأحو اله على عهد معاوية .
هامش
( 1 ) - . راجع : صحيح البخاري 586 : 2 ، ح 1543 ؛ و 144 : 1 ، ح 362 ؛ صحيح مسلم 982 : 2 ، كتاب الحجّ ، ح 435 . ( 2 ) - . راجع صحيح البخاري 1349 : 3 ، ح 3486 ، و 1279 - 1280 ، ح 3282 .