وكان كثيرا مّا يقول - وهو أمير المدينة - : نشأت يتيما ، وهاجرت مسكينا ، وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني ، وعقبة رجلي ، فكنت أخدم إذا نزلوا ، وأحدو إذا ركبوا ، فزوّجنيها اللّه ، فالحمد للّه الذي جعل الدين قواما ، وجعل أبا هريرة إماما ( 1 ) .
وقال مرّة : أكريت نفسي من ابنة غزوان على طعام بطني وعقبة رجلي قال : فكانت تكلّفني أن أركب قائما ، وأورد حافيا ، فلمّا كان بعد ذلك زوّجنيها اللّه فكلّفتها أن تركب قائمة وأن تورد حافية ( 2 ) ! ! !
وصلّى بالناس يوما ، فلمّا سلّم رفع صوته فقال : الحمد للّه الذي جعل الدين قواما ، وجعل أبا هريرة إماما ، بعد أن كان أجيرا لابنة غزوان على شبع بطنه وحمولة رجله ( 3 ) .
وقام مرّة على منبر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم - وهو أمير المدينة - فقال :
الحمد للّه الذي أطعمني الخمير ، وألبسني الحرير ، وزوّجني بنت غزوان بعد ما كنت أجيرا لها بطعام بطني فأرحلتني ، فأرحلتها كما أرحلتني ( 4 ) . الحديث .
شرح
( 1 ) أخرجه ابن سعد في أوائل ترجمة أبي هريرة ص 53 من القسم الثاني من الجزء الرابع من الطبقات « 1 » .
( 2 ) أخرج ابن سعد هذا الحديث في أوائل الصفحة الآنفة الذكر « 2 » .
( 3 ) أخرجه أبو نعيم الإصفهاني في ترجمة أبي هريرة آخر ص 379 من الجزء الأوّل من حليته « 3 » .
( 4 ) أخرجه أبو نعيم في أحوال أبي هريرة ص 384 من الجزء الأوّل من الحلية « 4 » .
هامش
( 1 ) - و 2 . الطبقات الكبرى 326 : 4 .
( 2 ) -
( 3 ) - . حلية الأولياء 379 : 1 - 380 ، الرقم 85 .
( 4 ) - . المصدر : 384 ، الرقم 85 .