بسرة بنت غزوان بن جابر بن وهب المازنيّة أخت الأمير عتبة بن غزوان ( 1 ) ، وما كان ليحلم بذلك ، ولا ليسنح في أمانيه ، وقد كان يخدمها بطعام بطنه ، ويكدح في خدمتها حافيا .
قال مضارب بن جزء « 1 » : ( 2 )
كنت أسير في الليل ، فإذا رجل يكبّر ، فلحقته فإذا هو أبو هريرة ، فقلت : ما هذا ؟ ، قال :
أشكر اللّه على أن كنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني ، فكنت إذا ركبوا سقت بهم ، وإذا نزلوا خدمتهم ، والآن تزوّجتها ، فأنا الآن أركب ، فإذا نزلت خدمتني - قال : - وكانت إذا أتت على مكان سهل نزلت فقالت : لا أريم حتّى تجعل لي عصيدة ، فها أنا ذا إذا أتيت على نحو من مكانها قلت لها : لا أريم حتّى تجعلي لي عصيدة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هو حليف بني عبد شمس الذي ولّاه عمر في الفتوح ، فاختطّ البصرة وكان أميرها ، وفتح فتوحا ، وهو من مشاهير الصحابة والأبطال ، مات على عهد عمر ، وإنّما تزوّج أبو هريرة أخته بعد موته بزمان .
وقد ذكر ابن حجر العسقلاني بسرة هذه في القسم الأوّل من الإصابة « 2 » ، وذكر قصّة أبي هريرة معها ، فقال :
وكانت قد استأجرته في العهد النبويّ ، ثمّ تزوّجها بعد ذلك لما كان مروان يستخلفه في إمرة المدينة على عهد معاوية .
( 2 ) فيما أخرجه أبو العبّاس السرّاج في تاريخه « 3 » بسند صحيح ، ونقله العسقلاني في ترجمة أبي هريرة من إصابته « 4 » .
( 3 ) أخرجه ابن خزيمة ، ونقله ابن حجر في ترجمة أبي هريرة من الإصابة « 5 » .
هامش
( 1 ) - . في المصدر : « حزن » بدل « جزء » .
( 2 ) - . الإصابة 51 : 1 - 52 ، الرقم 10938 .
( 3 ) - . حكاه عنه أبو نعيم في حلية الأولياء 380 : 1 ، الرقم 85 .
( 4 ) - و 5 . الإصابة 360 : 7 ، الرقم 10680 .
( 5 ) -