[ الفصل ] 7 على عهد معاوية
نزل أبو هريرة أيّام معاوية إلى جناب مريع ، وأنزل آماله منه منزل صدق ؛ لذلك نزل في كثير من الحديث على رغائبه ، فحدّث الناس في فضل معاوية وغيره أحاديث عجيبة .
وقد كثر وضع الحديث في تلك الدولة حسبما اقتضته دعايتها ، وأوجبته سياستها في نكاية الهاشميّين ، وكثرت الكذّابة يومئذ على رسول اللّه ، كما أنذر به صلى الله عليه وآله وسلم ، وتطوّروا فيما اختلقوه من الحديث حسبما أوحى إليهم ، وكان أبو هريرة في الرعيل الأوّل من هؤلاء ، فحدّث الناس في الفضائل أحاديث منكرة .
فمنها : ما أخرجه ابن عساكر بطريقين ، وابن عدي بطريقين ، ومحمّد بن عائذ بطريق خامس ، ومحمّد بن عبد السمرقندي بطريق سادس ، ومحمّد بن مبارك الصوري بطريق سابع ، والخطيب البغدادي بطريق ثامن ، كلّهم عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « إنّ اللّه ائتمن على وحيه ثلاثة : أنا ، وجبرئيل ، ومعاوية » « 1 » .
ومنها : ما أخرجه الخطيب بالإسناد إلى أبي هريرة ، قال : ناول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم معاوية
هامش
( 1 ) - . تاريخ مدينة دمشق 74 : 59 ، الرقم 7510 ؛ الكامل في ضعفاء الرجال 295 : 6 ، الرقم 1784 .