والسيوطي نظمها بأسانيدها ومتونها في سلك الأحاديث الموضوعة من لآليه المصنوعة « 1 » ، غير أنّهم لم يجعلوا الآفة فيها من أبي هريرة نفسه ، وإنّما جعلوها ممّن نقلها عنه ؛ عملا برأيهم في كلّ من رأى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وروى عنه من المسلمين .
وكذلك فعلوا في سائر ما صنعته يدا أبي هريرة ممّا ضاق به ذرعهم ، نحو قوله :
سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « هذا جبرئيل يخبرني عن اللّه : ما أحبّ أبا بكر وعمر إلّا مؤمن تقيّ ، ولا أبغضهما إلّا منافق شقيّ » ( 1 ) .
وقوله : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « خلقني اللّه من نوره ، وخلق أبا بكر من نوري ، وخلق عمر من نور أبي بكر ، وخلق امّتي من نور عمر ، وعمر سراج أهل الجنّة » ( 2 ) .
وقوله : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « أبو بكر وعمر خير الأوّلين والآخرين » ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إنّ هذا الحديث معدود في الأباطيل بإجماع أهل العلم ، وقد ذكره الذهبي في ترجمة إبراهيم بن مالك الأنصاري من ميزان الاعتدال « 2 » فأبطله ، وخسرت صفقة من أراد أن يعارض الحقّ بالباطل .
( 2 ) وهذا كسابقه باطل بالإجماع ، وقد ذكره الذهبي في ترجمة أحمد السمرقندي من الميزان « 3 » فراجعه تعلم أنّه باطل مخالف لكتاب اللّه ، وخسر هنالك المبطلون الذين يريدون معارضة الحقّ الواضح بالباطل الفاضح .
( 3 ) وهذا كسابقيه في البطلان . وقد ذكره الذهبي في ترجمة جيرون بن واقد الإفريقي من الميزان « 4 » فأرسل بطلانه إرسال المسلّمات .
هامش
( 1 ) - . راجع اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 286 : 1 - 289 .
( 2 ) - . ميزان الاعتدال 54 : 1 ، الرقم 174 .
( 3 ) - . المصدر : 116 ، الرقم 669 ، في ترجمة أحمد بن يوسف المنبجي .
( 4 ) - . المصدر : 388 ، الرقم 1433 .