والأذكار والسلوك والأخلاق ، فليطلبها من أراد الاستبصار ، ولا يعوّل على كتب المهوّلين الذين بثّوا روح البغضاء في جسم المسلمين ، ونقلوا عن الشيعة كلّ إفك مبين ، وإليك منه ما عقد الفصل لذكره .
قال ابن حزم الظاهري في صفحة 182 من الجزء الرابع من الفصل ما هذا نصّه :
ومن الإماميّة من يجيز نكاح تسع نسوة . ومنهم من يحرّم الكرنب - وهو نوع من السلق يشبه القنبيط - لأنّه إنّما نبت على دم الحسين ( 1 ) ولم يكن قبل ذلك « 1 » .
قلت : أمّا نكاح ما زاد على الأربع : فإجماع الإماميّة قاطبة - نصّا « 2 » وفتوى « 3 » - على حرمته . وهذا الحكم من ضروريّات مذهبهم بحيث لا يشتبه فيه أحد منهم .
وأمّا الكرنب : فليس له في كلام الإماميّة عنوان مخصوص ، وحكمه عندهم حكم الخسّ والفجل واللّفت وأشباهها .
وأنا أنشدكم أيّها الباحثون بعزّة الحقيقة وناموس العدل وشرف الإنصاف أن تستقصوا فقه الإماميّة وأصولهم ، وتستقرئوا حديثهم وتفسيرهم ، وتتصفّحوا قديم كتبهم وحديثها ، مختصرها ومطوّلها ، متونها وشروحها ، فإن وجدتم أثرا لما قال ، فالشيعة ليست على شيء من الحقّ ، وإلّا فابن حزم وأمثاله من أكذب الخلق .
وقد أرجف بالإماميّة في غير هذا المقام من فصله إرجافا لا يصدر من ذي دين ، وكذب عليهم أكاذيب لا تكون من ذي يقين ، وظلمهم ظلما لا يقدّم عليه مؤمن بالمعاد ، وبهتهم بهتان من لا يخشى اللّه ولا يستحي من العباد . ونحن بسبب انتشار
شرح
( 1 ) الإماميّة أجلّ من أن تعوّل في أحكام اللّه على الخرافات الباردة والترّهات المسخنة كهذه الحكاية وأمثالها .
هامش
( 1 ) - . الفصل في الملل والأهواء والنحل 41 : 5 .
( 2 ) - . راجع وسائل الشيعة 518 : 20 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد .
( 3 ) - . شرائع الإسلام 236 : 2 .