فصل 10 في الإشارة إلى يسير ممّا نسبه الكذّابون إلى الشيعة وبيان براءتهم منه
والغرض من ذلك استئصال شأفة التنافر ، واقتلاع بذرة التدابر ، وإزالة كلّ عثرة في طريق الاجتماع ، ودكّ كلّ عقبة في سبيل الوئام .
وقبل الشروع في المقصود نقدّم جملة لا تتمّ بدونها الفائدة ، حاصلها :
أنّ في أهل السنّة من رمى الإماميّة بدواهي وفواقر قد علم اليوم بفضل المطابع ، وبركة انتشار الكتب وتقلّص العصبيّات ، وبزوغ الحقائق أنّهم في غاية البعد عنها ، وتمام التقدّس منها . والرامون لهم بها على أربعة أقسام :
القسم الأوّل : طائفة من العلماء حملهم على ذلك مجرّد التزلّف إلى ملوك بني اميّة وسلاطين بني العبّاس ، إذ كانت الشيعة بعد صفّين والطفّ أعداء السياسة الامويّة ، وأضداد الدولة العبشميّة « 1 » ، يجتهدون في رفضها ويعملون على نقضها ، ففتكت بهم الحكّام وقتلتهم تحت كلّ حجر ومدر ، ووازرهم على ذلك القرّاء المراؤون والعلماء الدجّالون ، فبلغوا في تسويد صحائف الشيعة كلّ مبلغ ، وألصقوا بهم كلّ عائبة ، تهجينا
هامش
( 1 ) - . يعني : بني عبد شمس .