الناس ، إلّا رجلا سبّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فمن سبّه فقد حلّ دمه « 1 » .
وأخرج محمّد بن سعد في أحوال عمر بن عبد العزيز في صفحة 279 من الجزء الخامس من طبقاته بسنده إلى سهيل بن أبي صالح قال : إنّ عمر بن عبد العزيز قال :
لا يقتل أحد في سبّ أحد إلّا في سبّ النبيّ « 2 » .
وأخرج أحمد من حديث أبي هريرة في صفحة 436 من الجزء الثاني من مسنده :
أنّ رجلا شتم أبا بكر والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جالس ، فجعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يعجب ويتبسّم « 3 » .
الحديث .
الخامس : إجماع فقهائهم على أنّ مجرّد السبّ لا يوجب الكفر ، وقد نقله من علماء السنّة خلق كثير .
فمنهم : فقيه الحنفيّة في عصره الأمين بن عابدين ، حيث جزم في كتابيه ردّ المحتار وتنبيه الولاة « 4 » بعدم كفر المتأوّلين في هذه المسألة ، وصرّح في كليهما بأنّ القول بكفرهم مخالف لإجماع الفقهاء مناقض لما في متونهم وشروحهم ، فراجع من ردّ المحتار صفحة 302 من جزئها الثالث في باب المرتدّ لتعلم الحقيقة .
ومنهم : صاحب الاختيار حيث قال - كما نصّ عليه ابن عابدين فيما أشرنا إليه من ردّ المحتار - :
اتّفق الأئمّة على تضليل أهل البدع أجمع ، وتخطئتهم ، وسبّ أحد من الصحابة ، وبغضه لا يكون كفرا لكن يضلّل « 5 » . انتهى .
ومنهم : ابن المنذر حيث صرّح - كما في ردّ المحتار أيضا - بما يقتضي نقل إجماع الفقهاء على عدم تكفير الخوارج وإن استحلّوا دماء المسلمين وأمو الهم ،
هامش
( 1 ) - . الشفا بتعريف حقوق المصطفى 223 : 2 .
( 2 ) - . الطبقات الكبرى 379 : 5 .
( 3 ) - . مسند أحمد 436 : 3 ، ح 9630 .
( 4 ) - و 5 . حاشية ردّ المحتار 237 : 4 .
( 5 ) -