تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 150

مساهمون:

صالفصول المهمة ١٥٠
وأخرج هناك أيضا بسنده عن عوف قال : أقبل سمرة من المدينة ، فلمّا كان عند دور بني أسد ، خرج رجل من بعض أزقّتهم ، ففاجأ أوّل الخيل ، فحمل عليه رجل من القوم فأوجره الحربة - عبثا وعتوّا - قال : ثمّ مضت الخيل ، فأتى عليه سمرة بن جندب ، وهو متشحّط بدمه ، فقال : ما هذا ؟ قيل : أصابته أوائل خيل الأمير ، قال - عتوّا واستكبارا - : إذا سمعتم بنا قد ركبنا ، فاتّقوا أسنّتنا « 1 » . انتهى . وهذه القضايا متّفق على صدورها من سمرة . نقلها كلّ من أرّخ حوادث سنة الخمسين ، كابن جرير ، وابن الأثير وأمثالهما . وإذا كانت هذه أعمال سمرة في ستّة أشهر ، وهو ثقة البخاري ، ودليله على دين الباري ، قد احتجّ به في الورقة الثالثة من كتاب بدء الخلق من صحيحه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في آخر صفحة 138 من جزئه الثاني قبل باب ما جاء في صفة الجنّة بأربعة أحاديث « 2 » ، واحتجّ به في موارد يعرفها المتتبّع « 3 » . ونصّ الإمام محمّد بن القيسراني في كتابه : الجمع بين كتابي أبي نصر الكلاباذي وأبي بكر الإصفهاني على احتجاج البخاري ومسلم كليهما في سمرة بن جندب مع ما له من الأعمال « 4 » ، فراجع أحو اله في الجزء الرابع من شرح النهج للعلّامة ابن أبي الحديد « 5 » في السطر الأوّل من صفحة 363 من المجلّد الأوّل طبع مصر ، لتعلم الحقيقة . ولو سبرت من قبل تلك الصفحة إلى ما بعدها بوريقات ، لعلمت أحوال جملة من رجال البخاري كابن العاص ، والمغيرة ، ومروان ، وأبي هريرة وغيرهم من عمّال معاوية وأوليائه .
هامش
( 1 ) - . المصدر : 237 . ( 2 ) - . صحيح البخاري 1182 : 3 ، ح 3064 . ( 3 ) - . المصدر 125 : 1 ، ح 325 ، و 290 ، ح 809 ، و 384 ، ح 1092 . ( 4 ) - . الجمع بين رجال الصحيحين 202 : 1 - 203 ؛ الرقم 758 . ( 5 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 77 : 4 - 78 .