تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 149

مساهمون:

صالفصول المهمة ١٤٩
وقالت له امرأة من كنانة لمّا ذبحهما - كما في تاريخ ابن الأثير - : يا هذا ، قتلت الرجال فعلام تقتل هذين ؟ ! واللّه ما كانوا يقتلون في الجاهليّة والإسلام ، واللّه يا بن أبي أرطاة ، إنّ سلطانا لا يقوم إلّا بقتل الصبيّ الصغير والشيخ الكبير ونزع الرحمة وعقوق الأرحام لسلطان السوء . قال ابن الأثير : فلمّا سمع أمير المؤمنين بقتلهما ، جزع جزعا شديدا ، ودعا على بسر فقال : « اللهمّ اسلبه دينه وعقله » . قال : فأصابه ذلك ، فكان يهذي بالسيف ، فيؤتى بسيف من خشب ، ويجعل بين يديه زقّ منفوخ ، فلا يزال يضربه ، ولم يزل كذلك حتّى مات « 1 » . انتهى . إلى غير ذلك من بوائق معاوية وأعوانه ، وجرائم وزرائه ومقوّية سلطانه ، وكان أحدهما يقتل الألوف من أفاضل الرجال ، ويعمل الأعمال التي يهتزّ منها عرش العظمة والجلال ، ثمّ لا يستعظم ما احتقب ، ولا يتأثّم ممّا ارتكب . أخرج الإمام الطبري في أحداث سنة خمسين من تاريخه ( 1 ) بالإسناد إلى محمّد بن سليم قال : سألت أنس بن سيرين : هل كان سمرة قتل أحدا ؟ قال : وهل يحصى من قتلهم سمرة بن جندب ؟ استخلفه زياد على البصرة - ستّة أشهر حين كان واليا عليها وعلى الكوفة من قبل معاوية - وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس . فقال له زياد : هل تخاف أن تكون قتلت أحدا بريئا ؟ قال : لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت . انتهى . وأخرج هناك أيضا بالإسناد إلى أبي سوار العدوي قال : قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلا قد جمع القرآن « 2 » . انتهى .
شرح
( 1 ) في صفحة 122 من جزئه السادس « 3 » .
هامش
( 1 ) - . الكامل في التاريخ 385 : 3 ، حوادث سنة 50 . ( 2 ) - . تاريخ الطبري 236 : 5 - 237 ، حوادث سنة 50 . ( 3 ) - . المصدر نفسه .