المجلّد الرابع من شرح النهج طبع مصر أيضا - :
أنّه كان يقول : واللّه ما وفى معاوية للحسن بشيء ممّا أعطاه ، قتل حجرا وأصحابه ، وبايع لابنه يزيد ، وسمّ الحسن « 1 » . انتهى .
وقال أبو الفرج الإصفهاني المرواني في كتابه مقاتل الطالبيّين حيث ذكر السبب في وفاة الحسن عليه السلام ما هذا لفظه :
وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شيء أثقل عليه من أمر الحسن بن عليّ ، وسعد بن أبي وقّاص ، فدسّ إليهما سمّا فماتا منه « 2 » . إلى آخره .
وفي صفحة 17 من المجلّد 4 من شرح ابن أبي الحديد طبع مصر ما يلفت الأنظار في هذا المقام ، فراجعه لتعلم ما قلناه « 3 » .
وروى ابن عبد البرّ في ترجمة الحسن من استيعابه عن قتادة وأبي بكر بن حفص أنّ بنت الأشعث سقت الحسن بن عليّ السمّ ، ثمّ قال : وقالت طائفة كان ذلك منها بتدسيس معاوية إليها ، وما بذل لها في ذلك « 4 » . انتهى .
والأخبار في ذلك لا تحتملها هذه العجالة .
ولو أردنا أن نستوفي من قتلهم معاوية من المصلحين وأولياء اللّه ( 1 ) - صبرا ،
شرح
( 1 ) لم يقتصر معاوية على قتل أولياء اللّه في سبيل سياسته حتّى قتل في ذلك أخصّ أوليائه به وأشدّهم ملازمة له : عبد الرحمن بن خالد بن الوليد . حارب معه في صفّين ، وحالفه على عداوة أمير المؤمنين ، ثمّ بعدها باعه بالتافه الزهيد ، وقتله مخافة أن ترغب الناس به عن يزيد . وقصّته مشهورة عند أهل الأخبار ، مستفيضة بين أهل السير والآثار ، فراجع ترجمة عبد الرحمن من الاستيعاب « 5 » تجد التفصيل .
هامش
( 1 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 17 : 16 .
( 2 ) - . مقاتل الطالبيّين : 31 بتفاوت في الألفاظ .
( 3 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 47 : 16 وما بعدها .
( 4 ) - . الاستيعاب 389 : 1 ، الرقم 555 .
( 5 ) - . المصدر 829 : 2 - 830 ، الرقم 1402 .