عن أداء ما أمره به رسول اللّه - ضربة خرّ بها إلى الأرض . والقضيّة ثابتة ، فراجعها في صحيح مسلم ( 1 ) .
وترك أبو بكر وعمر - رضي اللّه عنهما - قتل رجل أمرهما النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بقتله ، وأخبرهم أنّه لو قتل ، ما اختلف بعده اثنان ، في قضيّة مستفيضة أخرجها المحدّثون بأسانيدهم المعتبرة ، ونقلها أهل السير والأخبار . وحسبك منها ما أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في صفحة 15 من الجزء الثالث من مسنده من حديث أبي سعيد الخدري قال : إنّ أبا بكر جاء إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللّه ، إنّي مررت بوادي كذا وكذا ، فإذا رجل متخشّع حسن الهيئة يصلّي . فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « اذهب إليه فاقتله » . قال : فذهب إليه أبو بكر فلمّا رآه على تلك الحال ، كره أن يقتله ، فرجع إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم . قال : فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعمر : « اذهب فاقتله » ، فذهب عمر فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر . قال : فكره أن يقتله . قال : فرجع فقال : يا رسول اللّه ، إنّي رأيته يصلّي متخشّعا فكرهت أن أقتله . قال : « يا عليّ ، اذهب فاقتله » . قال : فذهب عليّ فلم يره ، فرجع عليّ فقال : « يا رسول اللّه ، إنّي لم أره » . قال : فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ هذا وأصحابه يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة ، ثمّ لا يعودون فيه حتّى يعود السهم في فوقه ، فاقتلوهم ، هم شرّ البريّة » « 1 » . انتهى .
شرح
( 1 ) في باب « من لقى اللّه بالإيمان وهو غير شاكّ فيه ، دخل الجنّة وحرم على النار » وهو في أوائل الجزء الأوّل من الصحيح « 2 » .
هامش
( 1 ) - . مسند أحمد 33 : 4 ، ح 11118 .
( 2 ) - . صحيح مسلم 59 : 1 - 60 ، كتاب الإيمان ، ح 52 . ذكره في باب الدليل على أنّ من مات على التوحيد دخل الجنّة قطعا .