تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 134

مساهمون:

صالفصول المهمة ١٣٤
موسى عليه السلام بأكثر من ذلك فصبر » . انتهى . وأخرج البخاري أيضا ( 1 ) عن عبد اللّه قال : لمّا كان يوم حنين ، آثر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أناسا في القسمة ، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل ، وأعطى عيينة مثل ذلك ، وأعطى أناسا من أشراف العرب ، فآثرهم في القسمة [ تأ لّفا لقلوبهم وقلوب عشائرهم ، وترغيبا لهم في الإسلام « 1 » ] . فقال رجل : واللّه إنّ هذه القسمة ما عدل بها . فقلت : واللّه لاخبرنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فأتيته فأخبرته ، فقال : « فمن يعدل إذا لم يعدل اللّه ( 2 ) ورسوله ؟ رحم اللّه موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر » . انتهى . وأخرج الإمام أحمد من حديث عمر في صفحة 20 من الجزء الأوّل من مسنده عن الأعمش عن شقيق ، عن سلمان بن ربيعة قال : سمعت عمر يقول : قسم رسول اللّه قسمة ، فقلت : يا رسول اللّه ، لغير هؤلاء أحقّ منهم ، أهل الصفّة . قال : فقال رسول اللّه : « إنّكم تسألوني بالفحش » « 2 » . الحديث . وكان بعضهم يتنزّه عن الشيء يرخّص فيه رسول اللّه ويفعله صلى الله عليه وآله وسلم .
شرح
( 1 ) في أواخر كتاب الجهاد والسير في صفحة 132 من الجزء الثاني من صحيحه ، وهناك عدّة أحاديث بهذا المعنى « 3 » . ( 2 ) قوله : « إذا لم يعدل اللّه ورسوله » نصّ بأ نّه - بأبي هو وامّي - كان مأمورا من اللّه تعالى بتلك القسمة التي أنكرها المنافقون الجاهلون بحكمته البالغة «إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى» « 4 » .
هامش
( 1 ) - . ما بين المعقوفين ليس في المصدر ، ولعلّه من إضافات المصنّف . ( 2 ) - . مسند أحمد 53 : 1 - 54 ، ح 127 . وتمام كلام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّكم تخيّروني بين أن تسألوني بالفحش ، وبين أن تبخّلوني ، ولست بباخل » . ( 3 ) - . صحيح البخاري 1148 : 3 ، ح 2981 ، و 1249 ، ح 3224 ؛ 1576 : 4 ، ح 4080 - 4081 . ( 4 ) - . النجم 4 : 53 .