تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 82

مساهمون:

صالفصول المهمة ٨٢
وقد قوبل بالإذعان ، ولم يندّد به من الجمهور إنسان ، فثبت ما أردناه في هذه العجالة ، وتمّ ما أفردنا له هذه الرسالة من معذرة المجتهدين ، ونجاة المتأوّلين من المسلمين . والحمد للّه ربّ العالمين . ولنرجع إلى ما كنّا فيه من موارد تأوّلهم ، فنقول عطفا على ما سبق : ومنها : تأوّلهم في أذان الصبح ؛ حيث تصرّفوا فيه فنظموا في سلك فصوله فصلا لم يكن أيّام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ألا وهو نداء مؤذّنهم : « الصلاة خير من النوم » ، بل لم يكن أيّام أبي بكر ، وإنّما أمر به الخليفة الثاني فيما دلّت عليه الأحاديث المتواترة من طريق العترة الطاهرة « 1 » . وحسبك من غيرها ما أخرجه الإمام مالك في باب ما جاء في النداء للصلاة من موطّئه من : أنّه بلغه أنّ المؤذّن جاء إلى عمر بن الخطّاب يؤذنه لصلاة الصبح ، فوجده نائما . فقال : الصلاة خير من النوم ، فأمره عمر ، أن يجعلها في نداء الصبح « 2 » . انتهى بلفظه . وقال العلّامة الزرقاني عند بلوغه إلى هذا الحديث من شرح الموطّ - أما هذا لفظه : هذا البلاغ أخرجه الدارقطني في السنن من طريق وكيع في مصنّفه ، عن العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر - قال : - وأخرج عن سفيان عن محمّد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر أنّه قال لمؤذّنه : إذا بلغت حيّ على الفلاح في الفجر فقل : « الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم » « 3 » .
هامش
( 1 ) - . راجع وسائل الشيعة 425 : 5 - 428 ، الباب 22 من أبواب الأذان والإقامة . ( 2 ) - . الموطّ - ألمالك 72 : 1 ، كتاب الصلاة ، ح 8 . ( 3 ) - . شرح الزرقاني على الموطّأ 217 : 1 .