وتبعه في إسقاطها عامّة من تأخّر عنه من المسلمين ، حاشا أهل البيت ومن يرى رأيهم ، فإنّ « حيّ على خير العمل » من شعارهم ، كما هو بديهيّ من مذهبهم ، حتّى أنّ شهيد فخّ الحسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليهم السلام لمّا ظهر بالمدينة أيّام الهادي ( 1 ) من ملوك العبّاسيّين ، أمر المؤذّن أن ينادي بها ففعل .
نصّ على ذلك أبو الفرج الإصفهاني حيث ذكر صاحب فخّ ومقتله في كتابه مقاتل الطالبيّين « 1 » .
وذكر العلّامة الحلبي في باب بدء الأذان ومشروعيّته في صفحة 110 من الجزء الثاني من سيرته :
أنّ ابن عمر رضي الله عنه والإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهماالسلام كانا يقولان في الأذان بعد حيّ على الفلاح : حيّ على خير العمل « 2 » . انتهى .
قلت : وهذا متواتر عن أئمّة أهل البيت ، فراجع حديثهم في كتاب وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة « 3 » ؛ لتكون على بصيرة من مذهبهم .
ونحن الآن في أنّ السلف تأوّلوا ، فأسقطوا فصلا من الأذان والإقامة ، فلم يقدح ذلك عند الجمهور في تبوّئهم منصّة الخلافة وأريكة الإمامة ، فكيف لا يكون المتأوّل بعدهم معذورا ؟ أم كيف لا يكون مثابا مأجورا ؟ فاحكموا بالعدل أيّها المنصفون .
شرح
( 1 ) - .مضلّ الناس قد سمّوه هاديا * كما قد سمّي الأعمى بصيرا
هامش
( 1 ) - . مقاتل الطالبيّين : 297 .
( 2 ) - . السيرة الحلبيّة 305 : 2 .
( 3 ) - . وسائل الشيعة 425 : 5 ، الباب 22 من أبواب الأذان والإقامة .