عقليتهم - إلا على من اتسعت آفاق علمه ، وخبر
حقائق الحياة ، وتمرس بتجاربها وبلغ الغاية في توجيه
النشئ المسلم وسبر أغواره . . هذا الاختيار لا بد وأن
يكون أيضا قائما على أن ذلك المعلم المختار في القمة من
الأخلاق الفاضلة والسلوك النظيف وصدق الكلمة
وعلو الهمة وسمو النفس وحسن القدوة . . ولقد كان
ابن أبي الدنيا كل هذه الصفات مجتمعة شهد له بذلك
علماء عصره ومن ترجموا له بعد عصره .
قال عنه ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي وقال
أبى : هو صدوق ( 1 )
وقال ابن النديم : ( كان يؤدب المكتفى بالله وكان
ورعا زاهدا عالما بالاخبار والروايات . ( 2 )
وقال الحافظ ابن كثير : الحافظ المصنف في كل فن
المشهور بالتصانيف الكثيرة النافعة الشائعة الذائعة في
الرقاق وغيرها ، وكان صدوقا أدبيا إخباريا
الصمت وآداب اللسان — صفحة 8
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٨