تيممت العين التي عند ضارج * يفي عليها الظل عرمضها طامي
فقال الراكب : من يقول هذا الشعر ؟ وقد رأى ما بنا من الجهد ، فقلنا : امرئ
القيس . فقال : والله ما كذب امرؤ القيس ، وإن هذا الضارج عندكم . فنظرنا فإذا بيننا
وبينه نحو من خمسين ذراعا ، فحبونا إليه على الركب ، فإذا هو كما وصف على
العرمض ، يفيء على الظل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ذاك رجل مذكور في الدنيا منسي في الآخرة ، شريف في الدنيا خامل في
الآخرة ، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء يقودهم إلى النار "
( 99 ) - حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثني قطري ،
عن ذكران - يعني أبا عمرو - مولى عائشة قال :
" خرجت في الركب الذي خرجوا إلى محمد بن علي فبينا نحن نسير إذ عرض
لنا عارض ، فأنشأ يرتجز بالآخر كلمة على كلمة ليلة جمعة :
يا أيها الركب إلى المهدي * على عناجيج من المطي
أعناقها أحمد كخشب الخطى * لتنصروا عاقبة النبي
محمد رأس بني علي * سمي . . . أيما سمي
فأصبحنا فالتمسناه فلم نر شيئا .
( 100 ) - حدثني محمد بن العباس ، ثنا مطهر بن النعمان ، عن محمد بن جبير : أن
عمر بن الخطاب مر ببقيع الغرقد فقال :
الهواتف — صفحة 76
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٧٦