فلما قضينا طوافنا قعدت أنا وهو في ناحية المسجد ، فقلت له : ناولني يدك فمد إلي
يده ، فإذا هي مثل برثن الهرة ، وإذا عليها وبر ، ثم مددت يدي حتى بلغت منكبه ، فإذا
مرجع جناح . قال : فاغمز ما يده غمزة ، ثم تحدثنا ساعة ، ثم قال لي : يا أبا عبد الله ناولني
يدك كما ناولتك يدي ؟ قال : فأقسم بالله عز وجل لقد غمز يدي غمزة حين ناولتها إياه
حتى كاد يصيحني ، وضحك . قال وهب : فكنت ألقى ذلك الجني في كل عام في
المواسم ، ثم فقدته فظننت أنه مات أو قتل . قال : وسأل وهب الجني : أي جهادكم
أفضل ؟ قال : جهاد بعضنا بعضا " .
( خاتمة الناسخ )
علقه بسرعة شديدة فقير رحمه ربه : أحمد بن محمد بن أحمد بن اللبود بن
الهرتي ، غفر الله عنه بمنه .
الهواتف — صفحة 111
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص١١١