يريد أن يلقاك ، فجاء النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه حتى إذا كنت قريبا منه تقدم وتأخرت فتحدثا
طويلا ، فنزل عليهما شئ من السماء شبيه السفرة ، فدعواني فأكلت معهما فإذا فيه كمأة
ورمان وكرفس ، فلما أكلت قمت فتنحيت ، وجاءت سحابة فاحتملته أنظر إلي بياض ثيابه
فيها ، تهوي به قبل الشام ، فقلت للنبي صلى الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي هذا الطعام الذي أكلنا من
السماء نزل عليك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " سألته عنه فقال لي : أتاني به جبريل في كل أربعين
يوما أكلة ، وفي كل حول شربة من ماء زمزم ، وربما رأيته على الجب يمسك بالدلو ،
فيشرب وربما سقاني " .
( 103 ) - حدثني أبي ، أنا محمد بن مصعب القرقساني ، ثنا أبو بكر بن أبي مريم
قال :
" حج قوم فمات صاحب لهم بأرض فلاة فطلبوا الماء فلم يقدروا عليه ، فأتاهم
رجل فقالوا : دلنا على الماء . قال : إن حلفتم لي ثلاثا وثلاثين يمينا أنه لم يكن
صرافا ، ولا مكاسا ، ولا عريفا ، ولا بريدا ، دللتكم على الماء ، فحلفوا له ثلاثا
وثلاثين يمينا فدلهم على الماء ، وكان منهم غير بعيد ، قالوا : عاونا على غسله ، فقال :
إن حلفتم لي ثلاثا وثلاثين يمينا إنه لم يكن صرافا ، ولا مكاسا ، ولا عريفا ، ولا
بريدا ، أعنتكم على غسله ، فحلفوا له ثلاثا ثلاثين يمينا ، فأعانهم على غسله ، ثم
قالوا له : تقدم فصل عليه ، فقال : لا إلا أن تحلفوا أربعا وثلاثين يمينا أنه لم يكن صرافا ، ولا مكاسا ، ولا عريفا ، ولا بريدا ، فحلفوا له أربعا وثلاثين يمينا أنه لم يكن
الهواتف — صفحة 79
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٧٩