أهلك .
قال : فانطلقت حتى أتيت المدينة ، وجئت يوم الجمعة ، فوافيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو
يخطب على المنبر فقلت : أنيخ بباب المسجد ، فإذ صلى دخلت فأخبرته الخبر ، فلما
أنخت راحلتي إذ أبو ذر قد خرج إلي ، فقال : يا خريم مرحبا بك ، النبي صلى الله عليه وسلم بعثني
إليك ، وهو يقول : مرحبا قد بلغني إسلامك ، ادخل فصل مع الناس ، فدخلت
فصليت مع الناس ، ثم أتيته فأخبرته الخبر فقال :
" قد وفى لك صاحبك وقد بلغ لك الإبل ، وهي بمنزلك " .
( 95 ) - حدثني أبو الحسن الشيباني ، ثنا عصام بن طليق ، عن شيخ من أهل
المدينة ، عن مجاهد ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - : أن رجلا من بني تميم كان
أجرأ شئ على الليل ، وإنه نزل بأرض مجنة فاستوحش فأناخ راحلته وعقلها
وتوسدها ، وقال : أعوذ بعزيز هذا الوادي من شر أهله ، فأجاره رجل منهم يقال له :
معيكر ، فغضب فتى منهم كان أبوه سيدهم فأخذ حربة مسمومة ، ومشى بها إلى الناقة
لينحرها ، فلقيه معيكر دونها فقال :
يا مالك بن مهلهل لا تبتئس * مهلا فدى لك محجري
عن ناقة الإنسي لا تعرض لها * واختر إذا ورد أيها أثواري
ماذا أردت لي امرؤ قد أجرته * وجعلته في ذمتي وقراري
تسعى إليه بحربة مسمومة * أف لقربك يا أبا العقار
فأجابه الفتى :
أأردت أن تعلو وتخفض ذكرنا * في غير مرزئة أبا العيزار
الهواتف — صفحة 72
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٧٢