الرمضاء فهم بعضهم بقتلها فقال عبيد : هي إلى من يصب عليها نقطة من الماء
أحوج ، قال : فنزل فصب عليها الماء . قال : ثم إنهم مضوا فأصابهم ضلال شديد
حتى ذهب عنهم الطريق . قال : فبينا هم كذلك إذا هاتف يهتف بهم يقول :
يا أيها الركب المضل مذهبه * دونك هذا البكر منا فاركبه
حتى إذا الليل تولى مغربه * وسطع الفجر ولاح كوكبه .
فخل عنه رجله وسبسبه
قال : فسار به الليل حتى طلع الفجر مسيرة عشيرة أيام بلياليهن ، فقال عبيد :
يا أيها المرء قد أنجيت من غم * من فياف يضل الراكب الهادي
هلا تخبرنا بالحق نعرفه * من الذي جاد بالنعماء في الوادي
فقال :
أنا الشجاع الذي أبصرته رمضا * في ضحضح نازح يسري به صادي
فجدت بالماء لما ضن شاربه * رويت منه ولم تبخل بإنجاد
الخير يبقى وإن طال الزمان به * والشر أخبث ما أوعيت من زاد
( 93 ) - حدثني المغيرة بن محمد ، حدثني هارون بن موسى ، حدثني عبد الملك بن
عبد العزيز ، وغيره قالوا : أخر الوليد بن عبد الملك صلاة العصر بمنى حتى صارت
الشمس على رؤوس الجبال كالغمام على رؤوس الجبال ، فسمع صائحا من الجبال :
" صل لا صلى الله عليك ، صل لا صلى الله عليك "
( 94 ) - حدثني الحسن بن علي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن زبريق ، حدثني ابن
الهواتف — صفحة 69
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٦٩