[ و ] جاء حكيم بن جبلة بالزبير حتى بايع ، فكان الزبير يقول :
جاءني لص من لصوص عبد القيس فبايعت واللج على عنقي .
وبايع الناس كلهم .
أول خطبة لعلي رضي الله عنه :
[ بويع علي يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة ، وكانت أول خطبة خطبها
بعد أن حمد الله وأثنى عليه ، أن قال :
] إن الله عز وجل أنزل كتابا هاديا بين فيه الخير والشر ، فخذوا بالخير
ودعوا الشر . الفرائض أدوها إلى الله سبحانه يؤدكم إلى الجنة . إن الله حرم
حرما غير مجهولة ، وفضل حرمة المسلم على الحرم كلها ، وشد بالإخلاص
والتوحيد المسلمين . والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده إلا بالحق . لا يحل
أذى المسلم إلا بما يجب . بادروا أمر العامة ، وخاصة أحدكم الموت ، فإن الناس
أمامكم ، وإن ما من خلفكم الساعة تحدوكم . تخففوا تلحقوا ، فإنما ينتظر الناس
أخراهم . اتقوا الله عباده في عباده وبلاده ، إنكم مسؤولون حتى عن البقاع
والبهائم . أطيعوا الله عز وجل ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به ، وإذا
رأيتم الشر فدعوه ، ( واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض ) .
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 95
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص٩٥