إن لهذا الأمر انتقاما ، والله لا أتعرض له فالتمسوا غيري . فبقوا حيارى لا
يدرون ما يصنعون والأمر أمرهم .
وكانوا إذا لقوا طلحة أبى وقال :
ومن عجب الأيام والدهر أنني * بقيت وحيدا لا أمر ولا أحلي
فيقولون إنك لتوعدنا . فيقومون فيتركونه ، فإذا لقوا الزبير وأرادوه
أبى وقال :
متى أنت عن دار بفيحان راحل * وباحتها تخنو عليك الكتائب
فيقولون : إنك لتوعدنا فإذا لقوا عليا وأرادوه أبى وقال :
لو أن قومي طاوعتني سراتهم * أمرتهم أمرا يديخ الأعاديا
فيقولون : إنك لتوعدنا ! فيقومون ويتركونه .
[ و ] لما كان يوم الخميس على رأس خمسة أيام من مقتل عثمان رضي الله عنه ،
جمعوا أهل المدينة ، فوجدوا سعدا والزبير خارجين ، ووجدوا طلحة في حائط له ،
ووجدوا بني أمية قد هربوا إلا من لم يطق الهرب ، وهرب الوليد وسعيد إلى
مكة في أول من خرج ، وتبعهم مروان ، وتتابع على ذلك من تتابع ، فلما
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 92
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص٩٢