صفة القتال يوم الجمل :
قال القعقاع : ما رأيت شيئا أشبه بشئ من قتال القلب يوم الجمل بقتال
صفين لقد رأيتنا ندافعهم بأسنتنا ، ونتكئ على أزجتنا ، أنه وهم مثل ذلك حتى
لو أن الرجال مشت عليها لاستقلت بهم .
إنزال هودج عائشة :
أتى محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر عائشة ، وقد عقر الجمل ، فقطعا
غرضة الرحل واحتملا الهودج ، فنحياه حتى أمرهما علي فيه أمره بعد ،
قال : أدخلاها البصرة ، فأدخلاها دار عبد الله بن خلف الخزاعي .
[ و ] أمر علي نفرا بحمل الهودج من بين القتلى ، وقد كان القعقاع وزفر
ابن الحارث أنزلاه عن ظهر البعير ، فوضعاه إلى جنب البعير ، فاقبل محمد بن
أبي بكر إليه ومعه نفر ، فأدخل يده فيه ، فقالت : من هذا ؟ قال : أخوك
البر ، قالت : عقوق . قال عمار بن ياسر : كيف رأيت ضرب بنيك اليوم
يا أمه ؟ قالت : من أنت ؟ قال : أنا ابنك البار عمار ، قالت : لست لك بأم ،
قال : بلى ، وإن كرهت . قالت : فخرتم إن ظفرتم ، وأتيتم مثل ما نقمتم ،
هيهات ، والله لن يظفر من كان هذا دأبه . وأبرزوها بهودجها من القتلى ،
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 172
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٧٢