من انهزم يوم الجمل فاختفى ومضى في البلاد
:
ومضى الزبير في صدر يوم الهزيمة راجلا نحو المدينة ، فقتله ابن جرموز ،
وخرج عتبة بن أبي سفيان وعبد الرحمن ويحيى ابنا الحكم يوم الهزيمة ، قد شججوا
في البلاد فلقوا عصمة بن أبير
التيمي ، فقال : هل لكم في الجوار ؟ قالوا : من
أنت ؟ قال عصمة بن أبير . قالوا : نعم ، قال : فأنتم في جواري إلى الحول ،
فمضى بهم ، ثم حماهم وأقام عليهم حتى برئوا ، ثم قال : اختاروا أحب بلد إليكم
أبلغكموه ، قالوا : الشام ، فخرج بهم في أربعمائة راكب من تيم الرباب ، حتى
إذا وغلوا في بلاد كلب بدومة ، قالوا : قد وفيت ذمتك وذممهم ، وقضيت
الذي عليك فارجع ، فرجع ، وفي ذلك يقول الشاعر :
وفي ابن أبير والرماح شوارع * بآل أبي العاصي وفاء مذكرا
وأما ابن عامر فإنه خرج أيضا مشججا ، فتلقاه رجل من بني حرقوص ،
يدعى مريا ، فدعاه للجوار ، فقال نعم ، فأجاره وأقام عليه ؟ وقال : اي البلدان
أحب إليك ؟ قال : دمشق . فخرج به في ركب من بني حرقوص حتى بلغوا
به دمشق . وقال حارثة بن بدر - وكان مع عائشة ، وأصيب في الوقعة ابنه
أو أخوه زراع .
أتاني من الأنباء ان ابن عامر * أناخ والقى في دمشق المراسيا