لا هم إن مسلما أتاهم * مستسلما للموت إذ دعاهم
إلى كتاب الله لا يخشاهم * فرملوه من دم إذ جاءهم
وأمهم قائمة تراهم * يأتمرون الغي لا تنهاهم
لما انهزمت مجنبتا الكوفة عشية الجمل ، صاروا إلى القلب - وكان ابن
يثربي قاضي البصرة قبل كعب بن سور ، فشهدهم هو وأخوه يوم الجمل ، وهما
عبد الله وعمرو ، فكان واقفا أمام الجمل على فرس - فقال علي : من رجل يحمل
على الجمل ؟ فانتدب له هند بن عمرو المرادي ، فاعترضه ابن يثربي ، فاختلفا
ضربتين ، فقتله ابن يثربي . ثم حمل سيحان بن صوحان ، فاعترضه ابن يثربي ،
فاختلفا ضربتين ، فقتله ابن يثربي . ثم حمل علباء بن الهيثم ، فاعترضه ابن يثربي ،
فقتله ، ثم حمل صعصعة فضربه ، فقتل ثلاثة أجهز عليهم في المعركة : علباء ،
وهند ، وسيحان ، وارتث صعصعة وزيد ، فمات أحدهما وبقي الآخر .
أخذ الخطام يوم الجمل سبعون رجلا من قريش ، كلهم يقتل وهو آخذ
بالخطام ، وحمل الأشتر فاعترضه عبد الله بن الزبير ، فاختلفا ضربتين ، ضربة
الأشتر فأمه وواثبه عبد الله ، فاعتنقه فخر به ، وجعل يقول : " اقتلوني
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 169
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٦٩