إليك أشكو عجري وبجري * ومعشرا عشوا علي بصري
قتلت منهم مضرا بمضري * شفيت نفسي وقتلت معشري
قال طلحة يومئذ : اللهم اعط عثمان مني حتى يرضى ، فجاء سهم غرب
وهو واقف ، فخل ركبته بالسرج ، وثبت حتى امتلأ موزجه ، دما فلما ثقل
قال لمولاه : أردفني وابغني مكانا لا أعرف فيه ، فلم أر كاليوم شيخا أضيع دما
[ مني ] . فركب مولاه وأمسكه وجعل يقول : قد لحقنا القوم ، حتى
انتهى به إلى دار من دور البصرة خربة ، وأنزله في فيئها ، فمات في تلك الخربة ،
ودفن رضي الله عنه في بني سعد .
كانت ربيعة مع علي يوم الجمل ثلث أهل الكوفة ، ونصف الناس يوم الوقعة .
وكانت تعبيتهم مضر ومضر ، وربيعة وربيعة ، واليمن واليمن ، فقال بنو
صوحان : يا أمير المؤمنين ، ائذن لنا نقف عن مضر ، ففعل ، فأتى زيد فقيل
له : ما يوقفك حيال الجمل وبحيال مضر ؟ الموت معك وبإزائك ، فاعتزل إلينا ،
فقال : الموت نريد ، فأصيبوا يومئذ ، وأفلت صعصعة من بينهم
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 167
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٦٧