عبيد الله قدر أي الخنجر الذي قتل به والده قبل الحادثة المفجعة مع الهرمزان
وهو في وضع مريب مع القاتل ( أبي لؤلؤة ) . فأدرك أنفي الأمر مؤامرة
وأن للهرمزان يدا في القتل ، فعمد في ثوره غضبه إلى الهرمزان فقتله . وقد
اختلف الصحابة في الوضع الشرعي لهذه الحادثة وما يجب على عثمان فعله :
أيقتل عبيد الله بالهرمزان أم يتركه ؟ . ويبدو أن عثمان وجد في ذلك شبهه .
وبما أنه ليس للهرمزان ولي ، وعثمان وليه ، كإمام ، فقد عفا عن عبيد الله ودفع
دية الهرمزان من حبيبة الخاص وأيده في ذلك معظم الصحابة . وربما كان ذلك
أسلم وأصح المساك . وهنا لا بد من وقفة إكبار لأولئك الصحابة وعلى رأسهم
علي بن أبي طالب ، الذين رأوا أن يقتل ابن خليفتهم ، العزيز عليهم ، والذي
قتل بالأمس غيلة ، بذمي على غير دينهم ، هو الهرمزان .
11 - أنه اتبع طريقة جديدة في معاقبة الناس فنفى أشخاصا من الكوفة
والبصرة إلى الشام ، فأخذ أولئك أينما حلوا يؤلبون الناس عليه .
12 - أنه عزل سعد بن أبي وقاص عن الكوفة ، وهو الذي نصحة عمر
بتوليته ذلك القطر ، وولى مكانه أحد أقربائه هو ( الوليد بن عقبة ) . كذلك
عزل عمرو بن العاص عن مصر ، وولى مكانه ( عبد الله بن كريز ) . وتهاون مع
عماله حتى أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح ضرب رجلا من الذين شكوه إلى
عثمان حتى قتله .
13 - أنه أضاع خانم النبي صلى الله عليه وسلم في بئر ( اريس ) ، وتفصيل ذلك أن
الرسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد اتخذ خاتما نقش عليه اسمه ، وكان يختم به رسائله الرسمية
إلى القواد والأمراء والملوك ، ولما توفي صلى الله عليه وسلم انتقل الخاتم إلى أبي بكر ثم إلى عمر
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 13
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٣