مستشارا ، واستعمل أقرباءه ، وذلك ما كان يخشاه عمر رضي الله عنه فحذره
إن ولي الأمر من تحكيم أقربائه في رقاب الناس .
7 - أنه قدم الخطبة في العيد على الصلاة ، . وسمح للناس بإخراج زكاتهم
بأنفسهم ، وأتم الصلاة في السفر . وكل ذلك اجتهاد يخطئ المرء فيه ويصيب
ولا يؤدي إلى فتنة .
8 - أنه وقف على المنبر في الخطبة على الدرجة التي كان يقف عليها رسول
الله صلى الله عليه وسلم . وكان أبو بكر قد انحط عنها درجة وكذلك عمر . والحقيقة أنه لو
كان على كل خليفة أن ينزل درجة لكان على الخليفة السابع أو الثامن عشر مثلا
أن يخاطب الناس من بئر .
9 - أنه لم يحضر بدرا ، وانهزم يوم أحد ، وغاب عنه بيعة الرضوان ، وقد
بين ذلك ابن عمر فقال : " أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر
له . ( وكان معظم الصحابة قد انفضوا عن الرسول في ذلك اليوم ولم يثبت معه
سوى عدد يسير ) . وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكانت مريضة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان لك أجر رجل ممن شهد بدرا
وسهمه . وأما تغيبه عن بيعة الرضوان ، فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان
لبعثه مكانه ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان ، وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب
عثمان إلى مكة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بيده اليمنى هذه يد عثمان ، فضرب بها
على يده فقال : هذه العثمان " .
10 - أنه امتنع عن قتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب بالهرمزان . وكان
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 12
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٢