إذا دخلوا عليك ، ولا يحيونك كما يحييك من دخل عليك في
سلطانك ،
فأرسل النجاشي إلى جعفر وأصحابه ، فأجلس عمرا على
سريره فلم يسجد جعفر ولا أصحابه ، وحيوه بالسلام ، فقال
عمرو وعمارة : ألم نخبرك خبر القوم والذي يراد بك ،
فقال النجاشي : ألا تخبروني أيها الرهط ! ما لكم لا
تحيوني كما يحييني من أتاني من قومكم وأهل بلادكم ؟
وأخبروني ما تقولون في عيسى بن مريم ؟ وما دينكم : أنصاري
أنتم ؟ قالوا : لا ، قال : أفيهود أنتم / قالوا : لا ، قال : فعلى
دين قومكم أنتم ؟ قالوا : لا ، قال : فما دينكم ؟ قالوا : الإسلام ،
قال : وما الإسلام ؟ قالوا : نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا ،
قال : ومن جاءكم بهذا ؟ قالوا : جاء به رجل من أنفسنا ، قد
عرفنا وجهه ونسبه ، بعثه الله إلينا كما بعث الرسل من قبله ،
فأمرنا بالصدق والوفاء وأداء الأمانة ، ونهانا أن نعبد الأوثان ،
دلائل النبوة — صفحة 867
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٨٦٧