134 - قال : وحدثنا جعفر بن سليمان النوفلي
المدني ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، قال : حدثنا
محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب الزهري ،
قال : ( لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه إلى الذي
بعثه الله من النور والهدى الذي أنزل عليه لم يتغادر منهم
أول ما دعاهم ، فاستمعوا له حتى ذكر طواغيتهم ، فأنكروا
ذلك عليه ، وقدم ناس من قريش من كبرائهم وأشرافهم من
أموال لهم من الطائف فكرهوا ما قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم / ، وأغروا به من أطاعهم ، فانصفق عنه عامة
الناس إلا من حفظ الله عز وجل منهم ، وهم قليل !
فمكث بذلك ما قدر الله عز وجل أن يمكث ، ثم إن
قريشا ائتمرت بينهم ، واشتد مكرهم ، وهموا بقتل رسول الله
صلى الله عليه وسلم أو إخراجه حين رأوا أصحابه يزدادون
ويكثرون ، فعرضوا على قومه أن يعطوهم ديته ويقتلونه ،
فحمي قومه من ذلك ، وقالت لهم قريش : إن كان إنما بكم
الحمية من أن تقتله قريش فنحن نعطيكم الدية ويقتله رجل من
دلائل النبوة — صفحة 864
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٨٦٤