فلما فرغ القوم من خصومتهم في إبراهيم عليه السلام
قال القسيسون لجعفر وأصحابه : فما تقولون في عيسى ؟ قال :
جعفر : نقول فيه ما قال الله عز وجل وأتى به رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، قالوا : وما هو ؟ قال : كلمة / من الله
وروحه ألقاها إلى مريم ، وروح منه ، عبد أكرمه الله عز وجل
وعلمه ، فكان يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون
طائرا بإذن الله ، ويبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله ، ويحيى
الموتى بإذن الله ، فقال القسيسون : قد نعرف من نعت عيسى
الذي تقولون غير أنه لم يكن بعبد ،
فقال النجاشي : والله ! ما يزيد عيسى بن مريم على
ما يقول هذا الرجل وأصحابه مثل هذه النفاثة من سواكي
هذا ، وإن كان عيسى لكما يقولون ، وإني لا أدل على رجل
خاصمهم فيه إلا غرمته مئة دينار ، ونفيته من أرض
دلائل النبوة — صفحة 862
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٨٦٢