فلان إليك ، فإلى من توصي بي ، وإلى من تأمرني ؟ قال :
والله ! ما أعلم أصبح على مثل ما نحن عليه أحد من الناس
آمرك أن تأتيه ، ولكن قد أظلك زمان نبي هو مبعوث بدين
إبراهيم عليهما السلام بأرض العرب ، [ مهاجرة ] إلى أرض
- أظنه قال : - ذات نخل ، به علامات لا تخفى : يأكل الهدية
ولا يأكل الصدقة ، بين كتفيه خاتم النبوة ، فإن استطعت أن
تلحق بتلك البلاد فافعل ، ثم مات وغيب ، فمكثت بعمورية
ما شاء الله أن أمكث ، ثم مر بي نفر من كلب تجار ، فقلت
لهم : تحملوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقراتي هذه
وغنيمتي هذه ؟ قالوا : نعم ، فأعطيتهم وحملوني معهم ، حتى إذا
قدموا وادي القرى ظلموني ، فباعوني من رجل يهودي ،
فكنت عنده فرأيت النخل ، فرجوت البلد الذي وصف لي
صاحبي ، ولم يحق في نفسي ، فبينا أنا عنده قدم عليه ابن عم
له من بني قريظة فابتاعني منه فحملني إلى المدينة ، فوالله !
دلائل النبوة — صفحة 358
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٥٨