ما لك ولهذا ؟ أقبل على عملك ، قلت : لا شيء ، إنما أردت أن
أستثبته عما قال ،
وقد كان عندي شيء قد جمعته ، فلما أمسيت أخذته ، ثم
ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء ، فدخلت
عليه ، فقلت له : إنه بلغني أنك رجل صالح ، ومعك أصحاب
لك غرباء ذوو حاجة ، وهذا شيء كان عندي صدقة ، فرأيتكم
أحق به من غيركم ، وقربته إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لأصحابه :
( كلوا ) ،
وأمسك هو ، فلم يأكل منه ، فقلت / في نفسي : هذه
واحدة ، ثم انصرفت عنه ، فجمعت شيئا - فتحول رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى المدينة - ثم جئته ، فقلت : رأيتك
لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها ، فأكل رسول الله
صلى الله عليه وسلم منها ، وأمر أصحابه فأكلوا ، فقلت في
نفسي : هاتان ثنتان ،
دلائل النبوة — صفحة 360
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٦٠