ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقيع الغرقد
قد اتبع جنازة رجل من الأنصار ، وهو جالس فسلمت عليه ، ثم
استدرت أنظر هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي ، فلما
رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدرت عرف أني
أستثبت من شيء وصف لي فألقى رداءه عن ظهره ، فنظرت إلى
الخاتم ، فعرفته ، فأكببت عليه أقبله ، وأبكي ، فقال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( تحول ) ،
فتحولت ، فجلست بين يديه ، فقصصت عليه حديثي كما
حدثتك يا ابن عباس ! فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن يسمع ذلك أصحابه ،
ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم بدر وأحد ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( كاتب يا سلمان ) ،
فكاتبت صاحبي على ثلاث مئة نخلة أحييها له ،
وبأربعين أوقية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أعينوا أخاكم ) ،
دلائل النبوة — صفحة 361
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٦١