وأما كتابه الثاني ( تصحيفات المحدثين ) : فقد قال الحافظ ابن كثير
رحمه الله في ( اختصار علوم الحديث ) صفحة 170 أول ( النوح الخامس
والثلاثون ) : المصحف والمحرف :
( وقد صنف العسكري في ذلك مجلدا كبيرا ) والظاهر أنه يريد هذا . وقال
الحافظ السخاوي في ( فتح المغيث ) ( 3 : 67 ) : وأما أبو أحمد العسكري فله
في التصحيف عدة كتب أكبرها لسائر ما يقع فيه التصحيف من الأسماء والألفاظ
غير مقتصر على الحديث ، ثم أفرد منه كتابا يتعلق بأهل الأدب ، وهو ما يقع
فيه التصحيف من ألفاظ اللغة ، والشعر وأسماء الشعراء أو الفرسان وأخبار العرب
وأيامها ووقائعها ، وأما كنها وأنسابها ، ثم آخر فيما يختص بالمحدثين من ذلك ،
غير متقيد بما وقع فيه التصحيف فقط ، بل ذكر فيه ما هو معرض لذلك .
أما أقسام الكتاب فقد قال المؤلف رحمه الله في ورقة 58 ب :
ذكرت في الجزء الأول جملة من أخبار المصحفين وما روي من أوهام العلماء ،
وشرحت في الجزء الثاني ما يشكل من ألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم فيقع
فيه التصحيف ، وأنا أذكر بعده ما يصحف في الأسماء والصحيح منها .
فهذه ثلاثة أجزاء ، الأول في أخبار المصحفين ، وأوهام العلماء ، والثاني
ما يشكل من ألفاظ متون الأحاديث ، والثالث ما يصحف في أسماء الرواة .
ولتوضيح ذلك أقول : جاء الجزء الأول من الكتاب بمثابة مقدمة له ،
لكنها مقدمة طويلة استوعبت 17 ورقة ذكر فيها : ذم الأخذ عن الصحف وأهلها
والنهي عن الأخذ عمن لا يفرق بين الخطأ والصواب ، ونوادر مضحكة عن
المصحفين ، ثم جاء بمدح الضابط المتقن وذم غيره ، ومعنى التصحيف والصحفي
وبعض من وقع فيه من الأئمة ، وأمثلة كثيرة عن تصحيفاتهم في المتون والأعلام
والأماكن .
2 - أما الجزء الثاني فافتتحه بالورقة 17 ( باب ما روي أنهم صحفوا
تصحيفات المحدثين — صفحة مقدمة التحقيق 30
مساهمون: محمود أحمد ميرة
صمقدمة التحقيق ٣٠