3 - وأما الفصل الثالث فأوله من ورقة 58 ب وينتهي بانتهاء الكتاب
ورقة 154 أ ، وقد حدد المؤلف في كلامه السابق أنه يذكر فيه ( ما يصحف في
الأسماء والصحيح منها ) وقد جعل في أواخره ما يشبه الخاتمة بعنوان ( باب
الأفراد ) ذكر فيه الأسماء النادرة التي تحتاج إلى ضبط فهي عرضة للتصحيف ،
وجاءت هذه الخاتمة من ورقة 144 ب إلى ورقة 154 أوعاد بعد ذلك إلى طريقته
في عرض ما يحتمل التصحيف وضبطه .
وهذا الفصل الثالث هو الركن الركين للكتاب ، فقد استوعب قرابة مائة
ورقة من أصل أربع وخمسين ومائة ورقة .
وطريقته فيه : طريقة أصحاب المؤتلف والمختلف ، يذكر الاسم الواحد
بمختلف وجوهه ، ثم يترجم لبعض من يدخل تحت كل رسم بمفرده ، وقد قال
رحمه الله - كما سيأتي قريبا - إنه يذكر المشهورين ممن يسمى بذلك الاسم
وتكثر الرواية عنهم ، في حين أننا رأينا يأتي بالغرائب - كما سنذكره بعد -
ولا يترجم للرسم الأصلي في الباب ، كقوله في ورقة 86 أ : باب ما يشكل من
حصين وحضين وحصين وحضير - الضاد معجمة - فأما حصين : الصاد غير
معجمة فلا نحتاج إلى ذكره .
وقد يطيل في الترجمة وقد يختصر وقد يذكر شيئا من حديثه ، وإذا تكلم
فخرج عن ذكر اسم الرجل ونسبه فإنه لابد آت بفائدة ، فهذه خمس حالات
لطريقته في الترجمة : إما أن يطيل فيها ، وإما أن يتوسط ، وإما أن يذكر
حديثا له ، وإما أن يقتصر على سياق اسم الرجل ونسبه وشيوخه وتلاميذه ،
وإما أن يقتصر على سياق نسب الرجل ، وهذه الأمثلة :
1 - أما المثال على تطويله الترجمة ، فأول ترجمة ذكرها في القسم الثالث ،
قال رحمه الله تعالى ورقة 58 ب :
الحباب والحتات وخبات وجناب ، ومن لا يضبط يصحف بعضها ببعض ،
فذكرت كل واحد منها في باب ، وأتيت بالمشهورين ممن يسمى بذلك الاسم
تصحيفات المحدثين — صفحة مقدمة التحقيق 33
مساهمون: محمود أحمد ميرة
صمقدمة التحقيق ٣٣