عندهم من الحق ولو بوجه كلي ( 1 ) .
قوله تعالى : * ( قل أرأيتم إن كان من
عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل
على مثله فآمن واستكبرتم . . . ) * إلخ ، ضمائر
" كان " و " به " و " مثله " - على ما يعطيه السياق -
للقرآن ، وقوله : " وشهد شاهد من بني إسرائيل . . . "
إلخ ، معطوف على الشرط ويشاركه في الجزاء ،
والمراد بمثل القرآن مثله من حيث مضمونه
في المعارف الإلهية وهو كتاب التوراة
الأصلية التي نزلت على موسى ( عليه السلام ) ، وقوله :
" فآمن واستكبرتم " أي فآمن الشاهد الإسرائيلي
المذكور بعد شهادته .
وقوله * ( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) *
تعليل للجزاء المحذوف دال عليه ، والظاهر
أنه " ألستم ضالين " لا ما قيل : إنه " ألستم
ظلمتم " لأن التعليل بعدم هداية الله الظالمين
إنما يلائم ضلالهم لا ظلمهم ، وإن كانوا متصفين
بالوصفين جميعا .
والمعنى : قل للمشركين : أخبروني إن
كان هذا القرآن من عند الله - والحال أنكم كفرتم
به - وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثل ما
في القرآن من المعارف ، فآمن هو واستكبرتم
أنتم ألستم في ضلال ؟ فإن الله لا يهدي
القوم الظالمين .
والذي شهد على مثله فآمن على ما في بعض
الأخبار هو عبد الله بن سلام من علماء اليهود ،
والآية على هذا مدنية لا مكية لأنه ممن
آمن بالمدينة ، وقول بعضهم - من الجائز أن يكون
التعبير بالماضي في قوله : * ( وشهد شاهد من بني
إسرائيل فآمن ) * لتحقق الوقوع والقصة واقعة في
المستقبل - سخيف ، لأنه لا يلائم كون الآية في
سياق الاحتجاج ، فالمشركون ما كانوا ليسلموا
للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صدقه فيما يخبرهم به من الأمور
المستقبلة ( 2 ) .
[ 3822 ]
محمد عن لسان محمد
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا أديب الله وعلي أديبي ( 3 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنا رحمة مهداة ( 4 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة ( 5 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنا دعوة إبراهيم ، قال وهو يرفع
القواعد من البيت : * ( ربنا وابعث فيهم رسولا
منهم . . . ) * ( 6 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنا دعوة إبراهيم ، وكان آخر من
بشر بي عيسى بن مريم ( 7 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنا فئة المسلمين ( 8 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنا سيد ولد آدم ولا فخر ( 9 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنا سيد ولد آدم يوم القيامة
ولا فخر ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الميزان : 15 / 320 و 18 / 194 .
( 2 ) الميزان : 15 / 320 و 18 / 194 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 1 / 51 / 19 . راجع الأدب : باب 73 .
( 4 ) كنز العمال : 31995 .
( 5 ) الطبقات الكبرى : 1 / 192 .
( 6 ) كنز العمال : 31833 ، 31889 ، 31887 .
( 7 ) كنز العمال : 31833 ، 31889 ، 31887 .
( 8 ) كنز العمال : 31833 ، 31889 ، 31887 .
( 9 ) البحار : 8 / 48 / 51 .
( 10 ) كنز العمال : 31882 .