تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 3198

مساهمون:

ص٣١٩٨
من إخوانكم فيه فصدقوا ، ومنه فاسمعوا ، فهل تعلم أن لبني إسرائيل إخوة غير ولد إسماعيل ، إن كنت تعرف قرابة إسرائيل من إسماعيل والنسب الذي بينهما من قبل إبراهيم ( عليه السلام ) ؟ فقال رأس الجالوت : هذا قول موسى لا ندفعه . فقال له الرضا ( عليه السلام ) : هل جاءكم من إخوة بني إسرائيل نبي غير محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : لا . فقال الرضا ( عليه السلام ) : أفليس قد صح هذا عندكم ؟ قال : نعم . ولكني أحب أن تصححه لي من التوراة . فقال له الرضا ( عليه السلام ) : هل تنكر أن التوراة تقول لكم : جاء النور من قبل طور سيناء ، وأضاء للناس من جبل ساعير ، واستعلن علينا من جبل فاران ؟ قال رأس الجالوت : أعرف هذه الكلمات وما أعرف تفسيرها . قال الرضا ( عليه السلام ) : أنا أخبرك به ، أما قوله : جاء النور من قبل طور سيناء : فذلك وحي الله تبارك وتعالى الذي أنزله على موسى على جبل طور سيناء ، وأما قوله : وأضاء للناس في جبل ساعير : فهو الجبل الذي أوحى الله عز وجل إلى عيسى بن مريم ( عليه السلام ) وهو عليه ، وأما قوله : واستعلن علينا من جبل فاران : فذاك جبل من جبال مكة ، وبينه وبينها يومان أو يوم . قال شعيا النبي - فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة - : رأيت راكبين أضاء لهما الأرض ، أحدهما على حمار ، والآخر على جمل ، فمن راكب الحمار ومن راكب الجمل ؟ قال رأس الجالوت : لا أعرفهما ، فخبرني بهما ! . قال : أما راكب الحمار فعيسى ، وأما راكب الجمل فمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، أتنكر هذا من التوراة ؟ قال : لا ما أنكره . ثم قال الرضا ( عليه السلام ) : هل تعرف حيقوق النبي ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم إني به لعارف ! قال : فإنه قال - وكتابكم ينطق به - : جاء الله تعالى بالبيان من جبل فاران ، وامتلأت السماوات من تسبيح أحمد وأمته ، يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر ، يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس - يعني بالكتاب : القرآن - أتعرف هذا وتؤمن به ؟ قال رأس الجالوت : قد قال ذلك حيقوق النبي ( عليه السلام ) ولا ننكر قوله . قال الرضا ( عليه السلام ) : فقد قال داود ( عليه السلام ) في زبوره - وأنت تقرأه - : اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة ، فهل تعرف نبيا أقام السنة بعد الفترة غير محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال رأس الجالوت : هذا قول داود نعرفه ولا ننكره ، ولكن عنى بذلك عيسى ( عليه السلام ) ، وأيامه هي الفترة . قال الرضا ( عليه السلام ) : جهلت أن عيسى لم يخالف