شهادة علماء أهل الكتاب
الكتاب * ( أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ) * ( 2 ) . * ( وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين * وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين ) * ( 3 ) . * ( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) * ( 4 ) . - عمر بن الخطاب - لعبد الله بن سلام ، لما نزل قوله تعالى : * ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم . . . ) * - : هل تعرفون محمدا في كتابكم ؟ قال : نعم والله نعرفه بالنعت الذي نعته الله لنا إذا رأيناه فيكم ، كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه مع الغلمان ، والذي يحلف به ابن سلام لأنا بمحمد هذا أشد معرفة مني بابني ( 5 ) . - ابن عباس : بعثت قريش النضر بن الحارث بن علقمة وعقبة بن أبي معيط وغيرهما إلى يهود يثرب وقالوا لهم : سلوهم عن محمد ، فقدموا المدينة فقالوا : أتيناكم لأمر حدث فينا منا غلام يتيم حقير يقول قولا عظيما يزعم أنه رسول الرحمن ، ولا نعرف الرحمن إلا رحمان اليمامة . قالوا : صفوا لنا صفته ، فوصفوا لهم ، قالوا : فمن تبعه منكم ؟ قالوا : سفلتنا ، فضحك حبر منهم ، وقال : هذا النبي الذي نجد نعته ونجد قومه أشد الناس له عداوة ( 6 ) . التفسير : قوله تعالى : * ( أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ) * ضمير " أن يعلمه " لخبر القرآن أو خبر نزوله على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أي أولم يكن علم علماء بني إسرائيل بخبر القرآن أو نزوله عليك على سبيل البشارة في كتب الأنبياء الماضين آية للمشركين على صحة نبوتك ، وكانت اليهود تبشر بذلك وتستفتح على العرب به ، كما مر في قوله تعالى : * ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ) * ( 7 ) . وقد أسلم عدة من علماء اليهود في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) واعترفوا بأنه مبشر به في كتبهم ، والسورة من أوائل السور المكية النازلة قبل الهجرة ولم تبلغ عداوة اليهود للنبي ( صلى الله عليه وآله ) مبلغها بعد الهجرة ، وكان من المرجو أن ينطقوا ببعض ما