تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 3200

مساهمون:

ص٣٢٠٠
القوم وأكرمونا ومولونا ، وقد أبوا إلا خلافه ( 1 ) . ( انظر ) البحار : 15 / 174 باب 2 . الطبقات الكبرى : 1 / 360 . أنيس الأعلام : 5 / 48 ، 186 . [ 3821 ]

شهادة علماء أهل الكتاب

الكتاب * ( أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ) * ( 2 ) . * ( وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين * وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين ) * ( 3 ) . * ( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) * ( 4 ) . - عمر بن الخطاب - لعبد الله بن سلام ، لما نزل قوله تعالى : * ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم . . . ) * - : هل تعرفون محمدا في كتابكم ؟ قال : نعم والله نعرفه بالنعت الذي نعته الله لنا إذا رأيناه فيكم ، كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه مع الغلمان ، والذي يحلف به ابن سلام لأنا بمحمد هذا أشد معرفة مني بابني ( 5 ) . - ابن عباس : بعثت قريش النضر بن الحارث بن علقمة وعقبة بن أبي معيط وغيرهما إلى يهود يثرب وقالوا لهم : سلوهم عن محمد ، فقدموا المدينة فقالوا : أتيناكم لأمر حدث فينا منا غلام يتيم حقير يقول قولا عظيما يزعم أنه رسول الرحمن ، ولا نعرف الرحمن إلا رحمان اليمامة . قالوا : صفوا لنا صفته ، فوصفوا لهم ، قالوا : فمن تبعه منكم ؟ قالوا : سفلتنا ، فضحك حبر منهم ، وقال : هذا النبي الذي نجد نعته ونجد قومه أشد الناس له عداوة ( 6 ) . التفسير : قوله تعالى : * ( أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ) * ضمير " أن يعلمه " لخبر القرآن أو خبر نزوله على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أي أولم يكن علم علماء بني إسرائيل بخبر القرآن أو نزوله عليك على سبيل البشارة في كتب الأنبياء الماضين آية للمشركين على صحة نبوتك ، وكانت اليهود تبشر بذلك وتستفتح على العرب به ، كما مر في قوله تعالى : * ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ) * ( 7 ) . وقد أسلم عدة من علماء اليهود في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) واعترفوا بأنه مبشر به في كتبهم ، والسورة من أوائل السور المكية النازلة قبل الهجرة ولم تبلغ عداوة اليهود للنبي ( صلى الله عليه وآله ) مبلغها بعد الهجرة ، وكان من المرجو أن ينطقوا ببعض ما

هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 1 / 164 . ( 2 ) الشعراء : 197 . ( 3 ) المائدة : 83 ، 84 . ( 4 ) الأحقاف : 10 . ( 5 ) البحار : 15 / 180 / 2 .
( 6 ) الطبقات الكبرى : 1 / 165 . ( 7 ) البقرة : 89 .