" يجب تعظيم الصحابة كلهم ، والكف عن القدح فيهم ، لأن الله
عظمهم وأثنى عليهم في غير موضع من كتابه والرسول قد أحبهم وأثنى
عليهم في أحاديث كثيرة " . ( 1 )
وقال التفتازاني :
" اتفق أهل الحق على وجوب تعظيم الصحابة والكف عن الطعن
فيهم ، سيما المهاجرين والأنصار ، لما ورد في الكتاب والسنة من الثناء
عليهم " . ( 2 )
غير أن الشيعة الإمامية عن بكرة أبيهم على أن الصحابة كسائر الرواة
فيهم العدول وغير العدول ، وإن كون الرجل صحابيا لا يكفي في الحكم
بالعدالة ، بل يجب تتبع أحواله حتى يقف على وثاقته ، وذلك لأن القول
بعدالة جميع الصحابة ونزاهتهم من كل شئ مما لا يلائم القرآن والسنة
ويكذبه التاريخ ، وإليك البيان :
الصحابة في الذكر الحكيم
إن الذكر الحكيم يصنف الصحابة إلى أصناف يمدح بعضها ويذم
بعضا آخر ، فالممدوحون هم السابقون الأولون ( 3 ) ، والمبايعون تحت
الشجرة ( 4 ) ، والمهاجرون والأنصار ( 5 ) ، وأما المذمومون فهم أصناف نشير إلى
بعضها :
1 . المنافقون : لقد أعطى القرآن الكريم عناية خاصة بعصبة المنافقين ،
هامش
1 . شرح المواقف : 8 / 373 .
2 . شرح المقاصد : 5 / 303 .
3 . راجع التوبة : 100 .
4 . راجع الفتح : 18 .
5 . راجع الحشر : 8 .