ومع ذلك فنحن نجل علماء السنة ومحققيهم عن نسبة التحريف
إليهم ، ولا يصح الاستدلال بالرواية على العقيدة ، ونقول مثل هذا في حق
الشيعة ، وقد عرفت أن الشيخ المفيد يحمل هذه الروايات على أنها تفسير
للقرآن ، وللسيد محمد رشيد رضا أيضا كلام في توجيه ما ورد حول نسخ
التلاوة في روايات أهل السنة نأتي بنصه ، قال :
" ليس كل وحي قرآنا ، فإن للقرآن أحكاما ومزايا مخصوصة وقد ورد
في السنة كثير من الأحكام مسندة إلى الوحي ولم يكن النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) ولا أصحابه يعدونها قرآنا ، بل جميع ما قاله ( عليه
السلام ) على أنه دين فهو وحي عند الجمهور ، واستدلوا عليه بقوله : ( وما
ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) وأظهره الأحاديث القدسية .
ومن لم يفقه هذه التفرقة من العلماء وقعت لهم أوهام في بعض
الأحاديث رواية ودراية وزعموا أنها كانت قرآنا ونسخت " . ( 1 )
ب . موقف الشيعة من عدالة الصحابة جمعاء
عدالة الصحابة كلهم ونزاهتهم من كل سوء هي أحد الأصول التي
يتدين بها أهل السنة ، قال ابن حجر :
" اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول ولم يخالف في ذلك
إلا شذوذ من المبتدعة " . ( 2 )
وقال الإيجي :
هامش
1 . تفسير المنار : 1 / 414 ، التعليقة ، ط دار المعرفة ، بيروت ، لبنان .
2 . الإصابة : 1 / 17 .