وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز وقد يسمى
تأويل القرآن قرآنا - إلى أن قال : -
وعندي أن هذا القول أشبه من مقال من ادعى نقصان كلم من نفس
القرآن على الحقيقة دون التأويل ، وإليه أميل والله أسأل توفيقه للصواب " . ( 1 )
روايات النقيصة في كتب أهل السنة
ثم إن روايات النقيصة لا تختص بأحاديث الشيعة - وقد عرفت
الرأي الصحيح فيها - بل هناك مجموعة من الروايات في كتب التفسير
والحديث عند أهل السنة تدل على نقصان طائفة من الآيات والسور ، وهذا
القرطبي يقول في تفسير سورة الأحزاب :
" أخرج أبو عبيد في الفضائل وابن مردويه ، وابن الأنباري عن عائشة
قالت : كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبي مائتي آية ، فلما كتب عثمان
المصاحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن " . ( 2 )
وهذا هو البخاري يروي عن عمر قوله :
لولا أن يقول الناس إن عمر زاد في كتاب الله ، لكتبت آية الرجم
بيدي ( 3 ) ، إلى غير ذلك من الروايات التي نقل قسما منها السيوطي في
الإتقان . ( 4 )
هامش
1 . أوائل المقالات : الباب 81 ، 59 ، ط المؤتمر العالمي بمناسبة ألفية الشيخ المفيد .
2 . تفسير القرطبي : 14 / 113 ، ولاحظ الدر المنثور : 5 / 180 .
3 . صحيح البخاري : 9 / 69 ، باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية القضاء ، ط مصر .
4 . الإتقان : 2 / 30 .