" يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي ( أو قال من أمتي ) فيحلئون
عن الحوض ، فأقول يا رب أصحابي ، فيقول : إنه لا علم لك بما أحدثوا
بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى " . ( 1 )
وقد اكتفينا من الكثير بالقليل ، ومن أراد الوقوف على ما لم نذكره
فليراجع جامع الأصول لابن الأثير .
التاريخ وعدالة الصحابة
كيف يمكن عد الصحابة جميعا عدولا والتاريخ بين أيدينا ، نرى أن
بعضهم كوليد بن عقبة ظهر عليه الفسق في حياة النبي وبعده ، أما الأول
فمن المجمع عليه بين أهل العلم أن قوله تعالى :
( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) . ( 2 )
نزلت في شأنه ، كما نزل في حقه قوله تعالى :
( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) . ( 3 )
وأما الثاني فروى أصحاب السير والتاريخ أن الوليد سكر وصلى
الصبح بأهل الكوفة أربعا ثم التفت إليهم وقال : هل أزيدكم . . . . ( 4 )
وهذا قدامة بن مظعون صحابي بدري ، روي أنه شرب الخمر ، وأقام
هامش
1 . نفس المصدر : الحديث 7973 .
2 . الحجرات : 6 .
3 . السجدة : 18 . لاحظ تفسير الطبري : 21 / 62 ، وتفسير ابن كثير : 3 / 452 .
4 . راجع الكامل لابن الأثير : 3 / 105 - 107 ، أسد الغابة : 5 / 91 .