تعالى ، يقال لهما ناكر ونكير ، ينزلان على الميت فيسألانه عن ربه ونبيه
ودينه وإمامه ، فإن أجاب بالحق ، سلموه إلى ملائكة النعيم ، وإن ارتج
سلموه إلى ملائكة العذاب . وفي بعض الروايات أن اسمي الملكين الذين
ينزلان على الكافر : ناكر ونكير ، واسمي الملكين الذين ينزلان على
المؤمن : مبشر وبشير " .
إلى أن قال :
" وليس ينزل الملكان إلا على حي ، ولا يسألان إلا من يفهم المسألة
ويعرف معناها ، وهذا يدل على أن الله تعالى يحيي العبد بعد موته
للمسألة ، ويديم حياته لنعيم إن كان يستحقه ، أو لعذاب إن كان يستحقه " . ( 1 )
وقال المحقق الطوسي في التجريد :
" وعذاب القبر واقع ، للإمكان ، وتواتر السمع بوقوعه " .
وقال العلامة الحلي في شرحه :
" نقل عن ضرار أنه أنكر عذاب القبر ، والإجماع على خلافه " . ( 2 )
والظاهر اتفاق المسلمين على ذلك ، يقول أحمد بن حنبل :
" وعذاب القبر حق ، يسأل العبد عن دينه وعن ربه ، ويرى مقعده من
النار والجنة ، ومنكر ونكير حق " . ( 3 )
وقد نسب إلى المعتزلة إنكار عذاب القبر ، والنسبة في غير محلها ،
هامش
1 . تصحيح الاعتقاد : 45 - 46 .
2 . كشف المراد : المقصد 6 ، المسألة 14 ، ولاحظ إرشاد الطالبين : 425 .
3 . السنة : 47 ، ولاحظ الإبانة للأشعري : 27 .