" في حجرات في الجنة ، يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ،
ويقولون ربنا أتمم لنا الساعة وأنجز ما وعدتنا " .
وسئل عن أرواح المشركين ، فقال :
" في النار يعذبون ، يقولون لا تقم لنا الساعة ، ولا تنجز لنا ما وعدتنا " . ( 1 )
السؤال في القبر وعذابه ونعيمه
إذا كانت الحياة البرزخية هي المرحلة الأولى من الحياة بعد الدنيا ،
يظهر لنا أن ما اتفق عليه المسلمون من سؤال الميت في قبره ، وعذابه إن كان
طالحا ، وإنعامه إن كان مؤمنا صالحا ، صحيح لا غبار عليه ، وأن الإنسان
الحي في البرزخ مسؤول عن أمور ، ثم معذب أو منعم .
قال الصدوق في عقائده :
" اعتقادنا في المسألة في القبر أنها حق لا بد منها ، ومن أجاب
الصواب ، فاز بروح وريحان في قبره ، وبجنة النعيم في الآخرة ، ومن لم
يجب بالصواب ، فله نزل من حميم في قبره ، وتصلية جحيم في الآخرة " . ( 2 )
وقال الشيخ المفيد :
" جاءت الآثار الصحيحة عن النبي أن الملائكة تنزل على المقبورين
فتسألهم عن أديانهم ، وألفاظ الأخبار بذلك متقاربة ، فمنها أن ملكين لله
هامش
1 . البحار : 6 / 169 ، باب أحوال البرزخ ، الحديث 122 ، ص 270 ، الحديث 126 .
2 . الإعتقادات في دين الإمامية : 37 ، الباب 17 .