2 . قوله سبحانه :
( مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون
الله أنصارا ) . ( 1 )
وهذه الآية تدل على أنهم دخلوا النار بعد الغرق بلا فصل للفاء في
قوله : ( فأدخلوا ) ولو كان المراد هو نار يوم القيامة لكان اللازم الإتيان ب " ثم "
أولا ، وارتكاب التأويل في قوله ( فأدخلوا ) ، حيث وضع الماضي مكان
المستقبل لأجل كونه محقق الوقوع ، وهو خلاف الظاهر ، ثانيا .
3 . قوله سبحانه :
( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل
فرعون أشد العذاب ) . ( 2 )
وهذه الآية تحكي عرض آل فرعون على النار صباحا ومساء ، قبل
يوم القيامة ، بشهادة قوله بعد العرض : ( ويوم تقوم الساعة ) ولأجل ذلك ،
عبر عن العذاب الأول بالعرض على النار ، وعن العذاب في الآخرة ،
بإدخال آل فرعون أشد العذاب ، حاكيا عن كون العذاب في البرزخ ، أخف
وطأ من عذاب يوم الساعة .
ثم إن هناك آيات تدل على حياة الإنسان في هذا الحد الفاصل بين
الدنيا والبعث ، حياة تناسب هذا الظرف ، تقدم ذكرها عند البحث عن تجرد
النفس ، ونكتفي هنا بهذا المقدار ، حذرا من الإطالة .
وأما من السنة ، فنكتفي بما جاء عن الصادق ( عليه السلام ) ، عندما
سئل عن أرواح المؤمنين ، فقال :
هامش
1 . نوح : 25 .
2 . المؤمن : 46 .