والظاهر أن المراد ما يلي :
الإماتة الأولى هي الإماتة عن الحياة الدنيا .
والإحياء الأول هو الإحياء في البرزخ ، وتستمر هذه الحياة إلى نفخ
الصور الأول .
والإماتة الثانية ، عند نفخ الصور الأول ، يقول سبحانه :
( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض ) . ( 1 )
والإحياء الثاني ، عند نفخ الصور الثاني ، يقول سبحانه :
( ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون ) . ( 2 )
وتعدد نفخ الصور يستفاد من الآيتين ، فيترتب على الأول هلاك من
في السماوات ومن في الأرض ، إلا من شاء الله ، وعلى الثاني قيام الناس
من أجداثهم ، وفي أمر النفخ الثاني يقول سبحانه :
( ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا ) . ( 3 )
ويقول سبحانه :
( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) . ( 4 )
واختلاف الآثار يدل على تعدد النفخ .
وعلى ضوء هذا فللإنسان حياة بعد الإماتة من الحياة الدنيا ، وهي
حياة برزخية متوسطة بين النشأتين .
هامش
1 . الزمر : 68 .
2 . يس : 51 .
3 . الكهف : 99 .
4 . المؤمنون : 101 .